134582


 

مواضيع في مهارات التفكير    .   التفكير الإبداعي » الابداع المؤسسي    .    التفكير تعريفاته وانماطه   .   التفكير الإبداعي » التفاكر (العصف الذهني) : Brain Storming    .   التفكير الإبداعي » الإبداع للمؤسسات    .   التفكير الإبداعي » دى بونو    .   التفكير الإبداعي » كيف نكتشف المواهب؟    .   

 



  
Skip Navigation Links.





































عودة للمجموعة ...



الدرس الثاني الجزء الأول عدد القراء : 11654

 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

و حياكم الله في الدرس الثاني من دروس هذه الدورة

و د. بدر الرويس يحييكم و يرحب بكم

 

المقدمة:

 

السير نحو منهج متكامل للبرمجة اللغوية العصبية:
أيها الأخوة و الأخوات الأفاضل لا شك أننا نريد جميعاً أن يكون لدينا مرجع متكامل للبرمجة اللغوية العصبية يتميز بالشمول

 لجميع مفردات هذا العلم و كذلك يتميز بالخصوصية التي توجد عند كل فرد منا.
لذلك الطريقة المفضلة لدي و التي أحب أن أشارككم بها, هي كالتالي :
ستجدون أيها الأخوة و الأخوات الأكارم المواضيع في مستويات البرمجة اللغوية العصبية مكتوبة كما ترون هاهنا

( في الأغلب هذه هي أهم المواضيع)

برنامج الدبلوم
تاريخ البرمجة اللغوية العصبية.
مفهوم البرمجة.
مراحل التعلم.
نموذج الاتصال.
مرشحات الإدراك.
العقل الواعي واللاواعي.
أركان البرمجة:
• الحصيلة
• إرهاف الحواس
• المرونة
• العمل
• الألفة
الفرضيات المسبقة.
الأنظمة التمثيلية.
إشارات الوصول العينية.
المعايرة.
النميطات .
الاتحاد والانفصال.
الإرساء.

برنامج الممارس
نموذج مرسيدس.
الزمن الأعلى و الزمن الأدنى.
الإنسجامية و اللاإنسجامية.
المكسب الثانوي
مواقع الإدراك الثلاثة.
دائرة الامتياز.
الحفيف.
المستويات المنطقية العصبية .
التأطير وإعادة التأطير.
علاج الفوبيا .
قطعة الكيك.
اللغة وقوتها.
لغة ميتا.
لغة ميلتون.
القصص المجازية.
إستراتيجية ديزني الإبداعية.
مولد السلوك الجديد .
بناء المستقبل المشرق.

برنامج الممارس المتقدم
نظرية التعلم .
البرامج العقلية.
الاستراتيجيات - نموذج توتي (TOTE ) -
الاعتقادات.
القيم.
المشاعر.
نظرية الأجزاء.
أنماط فرجينا ساتير.
الصفات الجوهرية.
الرسالة.
براعة التكلم.
الإحداثيات الديكارتية.
نسف العادات القهرية.
النمذجة.
خط الزمن.
التنويم الإيحائي.

الآن ..............................

طريقتي و نصيحتي لكم كالتالي:
انسخوا المواضيع
الصقوها في صفحة الوورد
ضعوا كل عنوان في صفحة مستقلة
انقل من شرحي للدبلوم ما يناسبك
هكذا أصبح لديك الآن بعض مواضيع البرمجة مشروحة و البقية مجرد عناوين
أبدا بالدبلوم وتابع لاحقاً بقية المستويات
إذا مر بك (أثناء تصفحك للانترنت أو أثناء قراءتك في كتب البرمجة و مذكراتها)
أي تعريف أو شرح أو قصص مؤثرة أو قواعد أو أمثال أو تدريبات تناسب

أي موضوع من الموضوعات فأنسخه والصقه تحت عنوانه في مذكرتك هذه.

وهنا ملاحظتان مهمتان:

الأولى: بالطبع لا احتاج أن أقول لك أقراء كثيرا ولكن لا تلصق إلا أجمل ما قراءته،
اختر الدرر فقط فأنت صياد الدرر.
الثانية : حاول ألا تلصق إلا شيء واضح و مفهوم جداً في ذهنك
يكرر دائماً الشيخ ابن غديان حفظه الله لطلابه : إياك أن تدخل في ذهنك مسألة لم تفهمها جيدا

 و إلا أصبحت هي بنفسها مشكلة لك.
فلا تلصق شيء لم تفهمه على أمل أنك ستفهمه لاحقاً لأنك بذلك تحول مذكرتك إلى ألغاز بالنسبة لك

(أفهمه ثم الصقه أو دعه على سطح مكتبك في مذكرة مختلفة).
و أنا أقول لك:لن تمر عليك سنة بإذن الله ألا ولديك مرجع مفهوم و ثري خاص بك يحوي على أفضل

 ما في البرمجة اللغوية العصبية و تطبيقاتها مرتبة و مترابطة بحيث تستطيع أن تفهم وتشرح و تناقش بسهولة وتستفيد وتفيد.
و الآن...... من سيطبق هذه النصيحة ؟

الشريحة #5



تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

برمجة العقل

يقول الشاعر:
و ينشى ناشئ الفتيان فينا على ما كان برمجه( قصدي عوده) أبوه
الطفل عبارة عن كمبيوتر نظيف وجميل خالي من جميع البرامج إلا ما كان ضرورياً لفترة حياته الأولى.
ومنذ البداية يكون على استعداد لاستقبال البرامج من الخارج وتحميلها, وبالطبع لن يجد أمامه إلا أبويه

و الذين بدورهما لن يبخلا على أبنهما بتغذيته بجميع البرامج التي يعرفونها, هذه البرامج منها ما هو جيد و ومنها ما هو مضروب بل وفيها الكثير من البرامج المقلدة و التي قد لا يعرفها الوالدان و لا يعرفون فوائدها و لكن وجدوا الناس يربون (يبرمجون) أبنائهم هكذا فقلدوهم في تربية ابنهم مثلهم كما يقول الشاعر:
فهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية ارشد
و كل ما قام به الأبوان بالطبع يكون بقصد الإحسان لولدهم وبحسن نية بالطبع, و لكن هذه هي قدرتهم وهذا هو جهدهم فجزآهم الله عنا كل خير.
البرنامج تم تنصيبه بنجاح..........
انظروا بارك الله فيكم لهذين الطفلين الجديدين و انظروا لنوع البرنامج الذي يراد أن ينـّصب ( يتم تحميله) لديهما,

 و أنظروا الفارق الكبير بين كل برنامج و الآخر, وانظروا إلى أين يتجه كل طفل منهما في هذه الحياة و انظروا أي طريق يمهد له ليسلك.
بعد عشرين سنة من الآن تتوقعون.....
كم برنامج تم تنصيبه لكل منهما و ما مخرجات برامجهم و كم تتوقعون نسبة التشابه بينهما.
اختلاف البرامج و تعددها............
كل منا شخص مميز في برامجه التي يحملها و يسير في هذه الدنيا على حسب مخرجاتها.
ومن النادر أن تجد شخصين متماثلين في برامجهما حتى التوائم يبقى لديهم بعض الفروق في مخرجات برامجهم.
و لو تم تحميل برنامج واحد لشخصين مختلفين فلا تتوقع نفس المخرجات وذلك بسبب برامج سابقة موجودة لديه

يجب أن يتوافق معها البرنامج الجديد ليأخذ وضعه بينها و يبدأ بالتعامل معها بتوافق تام أو قد لا يتوافق فلا يعمل بكفاءة جيده

و تظهر المشاكل بسببه من حين لآخر.

إليك هذا القصة الحقيقية:

كان هنالك مدمن و مروج للمخدرات قد قبض عليه و أودع في السجن بحكم المؤبد.
لم يستمر الحال طويلاً حتى أودع ابنه الأول السجن بنفس جريمة أبيه.
أما أبنه الأخر فكان ذا منصب مرموق في أحدى الشركات.
عندما دُرست حالتهما.
سئل الابن الأول: ما الذي جعلك تصل إلى هنا؟
فكان مضمون إجابته: أبي مدمن و مروج مخدرات و محكوم بالمؤبد ما الذي تتوقع مني أن أفعل.
وعندما سئل أبنه الآخر صاحب المنصب المرموق نفس السؤال, ماذا تتوقع إجابته:
لقد قال: أبي مدمن و مروج مخدرات و محكوم بالمؤبد ما الذي تتوقع مني أن أفعل.
تخيل نفس الإجابة
نفس الحدث و لكن برامج الأول قادته إلى تكرار نفس سيناريو الأب
فليس المهم هو الحدث و لكن المهم نوعية استجابتك له.
وهذا يعتمد على نوعية البرمجة لديك.
بمعنى برامج الأول تقول له : عفوا ليس لك إلا أن تكون مثل والدك.
أما برامج الآخر فقالت له: عفوا ليس لك أن تكون مثل والدك. لا يمكنك تكرار نفس تجربة والدك, انك تستحق أفضل من ذلك.

أنتوني روبنز يقول لك:

من قواعد أنتوني روبنز القوية و المهمة:
الماضي لا يماثل المستقبل.
الماضي شي و المستقبل شيء آخر , الماضي أنتهي و المستقبل جاهز للتفصيل حسب المقاس الذي ترغبه.
ما حدث لك في الماضي قطعا لا يجب أن يتكرر في المستقبل.
إذا لم ينجح زواجك الأول فلا يعني أبدا أبدا أبدا أن زواجك الثاني لن ينجح فالماضي لا يماثل المستقبل.
إذا هزمت في المباراة السابقة فلا يعني هذا انك ستهزم في المباراة القادمة
و مهما حدث لك من فشل ( مع تحفظنا جميعا على هذه الكلمة) في الماضي فلا يعني هذا انه ستكرر في المستقبل.
فالماضي لا يماثل المستقبل.
عندما يحدث لك موقف في السابق لا تعرف كيف تتعامل معه فلا يعني هذا انك في المستقبل ستكون بنفس قدراتك السابقة,

 فأنت تتغير و تتطور في كل لحظة.
مشكلتنا الكبيرة.
اكرر مشكلتنا الكبيرة.
اكرر و اكرر للمرة الثالثة مشكلتنا الكبيرة.
أننا نحاسب ماضينا بحسب قدراتنا الحالية.

لماذا لم انجح في الشهادة الإعدادية مع أنها سهلة جدا.
أقول حسب قدراتك الماضية كانت صعبة و حسب قدراتك الحالية تجدها سهلة جدا.
لذلك لو اختبرت الآن لنجحت.
ففشلك في الماضي لا يماثل المستقبل فأنت الآن قادر على النجاح في تلك الشهادة.
والكثير الكثير من فشلك في الماضي لا يمكن أن يتكرر مرة أخرى, فلو عشت تجربتك الفاشلة الآن لنجحت.
فلا تجعل التجربة السابقة حكم تسلطه على تجاربك في المستقبل.
و لا تحاسب نفسك بماضيك السابق.
الناس سيفعلون ذلك بك!!! لا بأس مشكلتهم هم.
الناس تحاسبك بفشلك السابق و تخبرك بمستقبلك الأسود القادم,!!! لا بأس مشكلتهم هم.
فلا تكن في صف الناس ضد نفسك.
إن لم تقف مع نفسك فمن سيقف معها.
لا تحاكم نفسك بقسوة على ماضيك .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم (القضاة ثلاثة قاضيان في النار و قاض في الجنة) أخرجه الترمذي.

فلا تكن من قضاة أهل النار في طريقة محاكمتك لنفسك بهذه الطريقة الظالمة و الجائرة.
و يقول كذلك صلى الله عليه و سلم ( لا يقضي القاضي بين أثنين وهو غضبان) أخرجه ابن ماجه.
و أنت تحاكم نفسك و تقيمها و تصفها في لحظات الغضب أو الفشل أو الضعف.
و تصدر عليها أقسى الأحكام التي لا يستحقها عتاة المجرمين.

تمهل.....
وأرفق بنفسك......
فالماضي لا يماثل المستقبل
الماضي ماضي و المستقبل يبدأ الآن و ليس من الماضي.
و يتشكل مستقبلك بعد توفيق الله بقراراتك التي ستتخذها الآن
ما حدث في الماضي لن يتكرر إلا إذا أردت ذلك الآن
فقرر التغيير و توكل على الله.....
ف (أنا) بالأمس بالتأكيد ليست (أنا) في المستقبل.
اكتب هذه الجملتين على سطح مكتبك و انظر لها باستمرار
الماضي لا يماثل المستقبل.
و
أنزل للميدان و دع المدرجات للمتفرجين.

اللغة و البرمجة:

في البرمجة اللغوية العصبية يوجد طرق لاستخدام اللغة في برمجة العقل مثل:
• اللغة المباشرة المتكررة (وسنتكلم عنها هاهنا).
• اللغة المباشرة مع إرخاء الوعي.
• اللغة غير مباشرة التي تتجاوز العقل الواعي وتتجه مباشرة إلى اللاوعي.
• الخيال و الذكريات مع اللغة لقيادتها.
اللغة المباشرة المتكررة.
عندما تقول لطفلك أنت غبي!
ففي المرة الأولى قد يضحك و يوليك ظهره.
في المرة الثانية قد ينظر إليك وقد يبتسم.
في المرة الثالثة و الرابعة قد يتسأل و في المرة الخامسة و السادسة قد يتوقف و يدقق في ألفاظك و هكذا تستمر معه ثم ماذا؟
يصل العدد و طريقة التكرار إلى مرحلة ينفتح بسببها في عقله ملف لبرنامج جديد, و بالطبع ..
اسم البرنامج : الغباء.Father
المحتوى هو أنا غبي بالتأكيد لأن أبي لا يكذب علي.
قد ينكر في البداية و لكن مع التكرار سوف يبدأ بملاحظة كل قول أو فعل يصدر منك أو من غيرك يؤكد له

 ما يسمعه منك و انه بالتأكيد غبي.
يبدأ في داخل نفسه بجمع الأدلة و البراهين التي تثبت أنه غبي.
لابد أن يثبت أن والده الحبيب على حق( فالأب لا يكذب).
أما إذا دخل شخص ثاني على الخط ( و لنفترض انه أمه أو أستاذه) وقال له أنت غبي فهنا نستطيع أن نقول أن البرنامج لا محالة قد تم تثبيته بنجاح في عقل طفلك.
فكلمتك التي من ثلاثة أحرف ( غ ب ي) تعمل عملها في عقل طفلك وتكرارها يمهد الطريق لظهور برنامج جديد في عقله,

و قد لا تنتبه لخطورة كلمتك على طفلك إلا بعد

 أن يتم تثبيت البرنامج بنجاح تام و بعد أن يصبح جزء من منظومة برامجه.
و يعيش بقية عمره معتمداً على هذا البرنامج الجميل جداَ. مبرووووووك!!
و يتسآل الأب ببلاهة عجيبة: لا أدري من أين جاءك هذا الغباء الخارق.!!
البعض مع الأسف عندما كبر و توقف والديه عن استخدام الكلمات القاسية لبرمجته تولى بنفسه أكمال المشروع.
فيكرر كل يوم على نفسه سواء بلغة منطوقة أو صامتة:
أنا أكيد غبي.
أنا فاشل.
أنا متخلف.
أنا وين و الحظ وين.
و هكذا كم هائل من الكلمات التي يبدع في جلد ذاته بها ثم ببلادة يقول من يستطيع مساعدتي , بالطبع لن يستطيع أحد

 و أنت عن رغبة ووعي تتجه للفشل بكل ما تملك من إبداع وطاقة........ توقف و راجع نفسك....
هذا على مستوى الأفراد و لكن أيضا هنالك من يحاول برمجة الأمة بشكل جماعي.....
فأنتم أيها العرب فاشلون.
و العالم يتقدم و أنتم تتراجعون.
والعرب دائما متخلفون.
و لا يبدع العربي إلا في بلاد الغرب.
و أفلام و ندوات و محاضرات هكذا حتى تبرمج الكثير و تشبع بمثل هذه السخافات.
لذلك نقول أن اللغة تبرمج وعندما تكرر كلمات معينة سواء كانت إيجابية أو سلبية فإنها تنشي برنامجا في العقل.
وفي البرمجة اللغوية استفادوا من هذا المفهوم لذلك تجد لدينا هاهنا تقنية التأكيدات الايجابية لبرمجة العقل

(ويسميها البعض الرسائل الإيجابية).

التأكيدات الإيجابية:

التأكيدات الإيجابية باختصار تقول:
أغمض عينيك.
كرر أنا غني أنا غني....
كرر أنا غني أنا غني.....
..........................استمر في التكرار.
.............(كرر باستمرار) أو( باستمرار كرر) لا فرق
افتح عينيك .
ماذا تلاحظ الآن ؟
بالطبع لم يحدث شيء يا ذكي!!!
وهل تتوقع أن تصبح غنى بتكرار مثل هذه الشعوذة.
تستطيع أن تكرر إلى أن يصبح الصباح و تأكد أنه لن يحدث لك شيء.
قد تنقل للمستشفى للعلاج مما أصابك و لكنك بالطبع لن تنتقل لمصاف الأغنياء بهذه الكلمات.
هذه البرمجة تأثيرها محدد في شيئين فقط:
فهي مفيدة في حالتين:
الحالة الأولى: قدرات (أو سلوك أو هوية) موجودة لديك يمنعك من ممارستها و معايشتها برمجة سلبية سابقة

كمثال الطفل الذكي الذي برمجة والده على انه غبي.
فالذكاء لازال موجود و المانع لاستثمار هذا الذكاء هو برمجة و والده السابقة.

 فنستطيع أن نعكس هذه البرمجة السلبية عن طريق التأكيدات الايجابية لنزيل المانع لديه من استعمال ذكائه.
الحالة الثانية: قدرات(أو سلوك أو هوية) ليست موجودة لديك يمنعك من تعلمها ( أنتبه تعلمها) أو معايشتها برمجة سلبية سابقة.
مثل الذي يقول له والده إنك لن تستطيع أن تصبح طبيباً أبداً حتى تبرمج بذلك, فهذا الطالب مع حصوله على المعدل المطلوب

متردد في دخول كلية الطب بسبب برمجة والده السلبية السابقة.
مثال آخر:
شخص يخاف أن يمشي في شارع مظلم إلى نهايته.
قدرته هنا موجودة (و والده يعرف انه قادر على ذلك و إخوته يعرفون ذلك و الكل يعرف أن الكل قادر على ذلك إلا هو,

 فهو لا يستطيع تقبل أو تصور إمكانية عبور ذلك الشارع الأسود المظلم المخيف المرعب ..الخ ) فهو لازال يمتلك ساقين جاهزتين للعمل و يرى بعينيه الطريق جيداً

ولا يوجد معوق لكي يجتاز هذا الشارع.


ما الذي يمنعه إذاً ؟
هنالك برنامج بسيط قابع في لاوعيه ما أن يفكر في عبور الشارع إلا و يهجم عليه بكمية من الصور المرعبة

 عن عبور الشارع و يسمع صوت يرن في داخل رأسه يقول له بصوت الناصح الأمين:انتبه لا تغامر لا تعبر الشارع.
القضية هنا ليست محاولة امتلاك قدرة جديدة غير متوفرة أو قدرة ضعيفة يحاول تقويتها.
بل نحن هنا نحاول القضاء على البرنامج الذي يمنعك من استخدام قدرات متوفرة لديك أصلا.

برنامج يمنعك من مجرد المحاولة مع انك منطقيا تعرف أن الكثير من الناس يجتازون هذا الشارع بالتحديد و لم يحدث لهم شيء طوال السنوات السابقة

بل إنك لا تذكر أي حادثة حدثت في السابق لمن عبر هذا الشارع. ومع هذا أنت لا تستطيع أن تحاول!
هنا يأتي عمل هذه التقنية الفعالة.
فبتكرار ترديد التأكيدات الايجابية مثل ( أنا استطيع أن اعبر الشارع بشجاعة) سيخفت الصوت المانع بإذن الله

 و تبهت الصورة المرعبة و يبدأ عقلك اللاواعي بالتساؤل: لما لا؟
ما الذي يمنعني؟
وهكذا تستمر التساؤلات و تضعف الموانع و يستبدل برنامج المنع ببرنامج القوة

 و تستطيع أن تقوم بالتجربة للمرة الأولى في حياتك ولو بشيء من الصعوبة.
و هي بالطبع تجربة بسيطة نعرف انك ستنجح فيها(مجرد عبور شارع) فأنت في الحقيقة تستطيع أن تسير في الشارع المظلم

و لن تنكسر رجلك بسبب ذلك و لن ينفذ الأوكسجين من حولك.
غالبا التجربة الناجحة و لو مرة واحده قد تحطم البرنامج السابق .
فالنجاح لمرة واحدة قابل للتكرار.
لذلك يجب أن ننتبه هاهنا و نعرف حدود هذه التقنية.
هي ليست لإعطائك قدرات بدنية أو فكرية جديدة.
هي تعينك لأن تثق بقدراتك المتوفرة لديك أصلاً.
فأنت مليء بالقدرات المعطلة و التي تنتظر الانطلاق.
هي تعينك للبدء في المحاولة و قتل المعوقات الوهمية.
هي تعينك لأن تستخدم كل قدراتك المتوفرة لديك و لكن يخنقها شي غير حقيقي.
تجربة جديدة مجربة:
كرر لمدة 21 مرة من بعد صلاة العشاء أنا أحفظ جدول الضرب بالكامل.
ماذا حدث؟
لقد أصبحت تحفظ الجدول مبروووووك!!!!!
انظر لقوة البرمجة اللغوية العصبية!!!!!
متفقين معي؟؟
بالطبع لا!!!! أنت لا تحفظ الجدول الآن و لن تحفظه بمثل هذا الترديد ولو كررت هذا التمرين بجميع لغات البشر.
بل لو قمت بتكرار جدول الضرب بمثل تكرارك لهذه التقنية لحفظت جدول الضرب بسهوله و لما أصبح لديك مشكلة من الأساس

 و لما احتجت مثل هذه التقنية.

عزيزي عزيزتي..
لن يزيدك هذه التمرين قدرة عقلية جديدة
و لكن إن كنت لا تحاول في السابق بسبب فكرة جاثمة عليك بصعوبة حفظ جدول الضرب(برمجة سلبية سابقة) فبتكرار قولك
أنا استطيع حفظ جدول الضرب بسهولة شديدة.
تزيل تلك البرمجة السابقة و تبرمج نفسك من جديد على قدرتك على ذلك.
و الآن......
تم إزالة البرمجة السابقة...
و وضعنا برمجة جديدة بقدرتك على حفظ جدول الضرب.....
هل معنى هذا أنك ستحفظ الجدول ؟
في الحقيقة لا أدري !!! حفظ الجدول يعتمد على جهدك و مواظبتك و حرصك و قيامك بدفع ثمن حفظه..
المهم لدينا أن المعوق السابق باستحالة حفظك للجدول قد زال.
اعتقد أن الفكرة قد وصلت الآن.
فهذا التقنية تزيح المعوق المتوهم لقدراتك و تستطيع بذلك أن تبدأ بمحاولة حفظ جدول الضرب.


طريقة هذه التقنية:

لنجاح هذه التقنية بسرعة و سهولة شروط:
أن تكون الرسالة واضحة و محددة و قصيرة ( لا تجعلها كتاب تنسى أوله إذا وصلت لآخره).
أن تكون الرسالة بتعبير الإيجاب ( لا تجعلها أنا لن أفقد أعصابي قل بدلا من ذلك أنا أتحكم في أعصابي بسهولة ,. فالجمل المنفية غير محببة في البرمجة و لها مكانا آخر لشرحها بإذن الله).
أن تكون الرسالة متعلقة بالزمن الحاضر ( لا تقل أنا سوف أكون سعيدا, قل أنا سعيد).
أن تكون الرسالة مصحوبة بالمشاعر المناسبة لها( لا تقل أنا قوي و أنت تبدو في حالة اكتئاب عنيف بل قل أنا قوي و أنت رافع كتفيك حاد النظرات تتفجر فيك مشاعر القوة)
أن تكرر الرسالة ( لكي تنجح البرمجة هنا فلا بد من التكرار و التكرار حتى تتبرمج).

هذه البرمجة قوية جدا و سريعة النتائج في مراحل العمر الأولى خصوصا مع عدم نضج العقل ا لواعي.
أما و قد نضج العقل الواعي وأصبح يشكل بوابة قوية على العقل اللاواعي و أصبح يفلتر (يرشح) كل كلمة تقال إليه فهنا نقول المطلوب التكرار و التكرار الكثير لكي تنجح هذه التقنية معك.
تكرر وأنت متأكد من نجاحها.
وإذا كنت ستستخدمها مع نفسك فلما أيضاً لا تختار جمل مميزة متنوعة تهبها لأبنائك و إخوانك و تبرمجهم بها كل يوم.
قل لأبنك الكبير أنت أذكى شخص أعرفه ( كررها عليه كلما قابلته)
و قل للأصغر أنت الوحيد الذي يجعلني أضحك من كل قلبي.
و قل لأخيك أنت سندي في هذه الحياة دائما و أبدا.
و هكذا قل لكل من حولك بتكرار كبير, ما تريد أن تبرمجهم عليه.
وخصوصاً في الأعمار المبكرة.

عزيزي عزيزتي..
هل تعلمون أن للناجحين كلمات مشهورة و لهم أبيات من القصائد لا يملون من تكرارها أمام الناس و عندما يكونون لوحدهم و في فراغهم و في انشغالهم و هكذا هم دوما حتى أصبحوا متشبعين بما يقولون وأصبحت هذه المعاني جزء من برامجهم. و مثلهم كذلك الفاشلين لهم أدبياتهم و جملهم السلبية. من تلك الجمل:
أنا الأفضل
أضرب الحديد وهو حار.
أنا الذي نظر الأعمى إلى ادبي و اسمعت كلماتي من به صمم
الخيل والليل والبيداء تعرفني..............و السيف و الرمح و القرطاس و القلم
وهكذا...
و هنالك تقنيات ستأتي لاحقاً لتجاوز مقاومة العقل الواعي لبرمجة العقل اللاواعي وهي لها مكان آخر فلذلك لن نتكلم عنها هاهنا و بالله التوفيق.
تذكر جيدا يا عزيزي و يا عزيزتي:
الماضي لا يماثل المستقبل.
برمج نفسك يومياً على النجاح.
وانزل للميدان و دع المدرجات للمتفرجين.

تلخيص ما سبق. تكلمنا هنا عن:
مفهوم البرمجة.
الرفق بالنفس و أن الماضي لا يماثل المستقبل.
اللغة و البرمجة و شرحنا الأول منها وهو التأكيدات الإيجابية و استخدامها.

من يبرمج من؟


الشريحة #6


تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها 

عندما يولد الطفل يكون مكتمل الأعضاء البدنية فالقلب يعمل بكل كفاءة و كذلك العين و الأذن و بقية الأعضاء
و لكن العقل الواعي يكون في مرحلة غير ناضجة و هذا من مصلحة الطفل و مصلحة والديه.
تخيل طفل عمره ثلاث سنوات بعقلية شاب ذو ثمانية عشر عاماً.
كيف سيتعامل معه والديه و كيف يقنعونه بأشيائه الضرورية.
لذلك من رحمة الله أن جعل عقله الواعي غير ناضج و الطريق إلى عقله اللاواعي مفتوح على مصراعيه فيستطيع الوالدين أن

يبرمجوه على طريقتهم الخاصة التي تتناسب معهم و مع بيئتهم.
فلا نستغرب أن يصبح كل الأطفال متوافقين و منسجمين مع طبيعة والديهم و إلا لقامت الحروب في البيوت.
يتبرمج الطفل عن طريق والديه بشكل كبير جداً.
يعلمونه الصح و الخطاء حسب برامجهم الدينية و الاجتماعية و الشخصية.
يبرمجونه كيف يقوم بشئونه الخاصة و كيف يتصرف في المواقف المختلفة.
يتبرمج منهم, عند الاختلاف مع الآخرين أضرب بيد من حديد لأنه يرى والده يقوم بذلك مع والدته عندما يختلفون

 (وقد يتبرمج على كيفيه حماية وجهه مثل والده أن رأى أن والدته هي التي تضرب ... مين عارف).
يتبرمج على أن الكرم أهم من المال و قد يتبرمج أن القرش الأبيض لليوم الأسود والكرم تبذير.
و هكذا...
ثم تتولى المدرسة إكمال المهمة.
فتبرمجه على أن يكون الأفضل و الأول في الفصل و لو حمل ذلك جميع معاني الأنانية و الاستفراد.
و قد تبرمجه على أنه عضو في فريق, و نجاحه نجاح للفريق و أخفاقة إخفاق للكل.
و قد يتبرمج على المقارنة السلبية و قد يتبرمج على التنافس الشريف.
يبدأ يعرف معاني العدل و الظلم و الالتزام بالوقت و كثير من الأشياء التي يلتقطها من مدرسته و مدرسيه.
والأصدقاء جاهزون لبرمجته خصوصاً من يمتلكون صفات القيادة فيغيرون في برامجه و يعدلون حسب برامجهم.
فالدخان للرجال و الضعفاء هم من يستمعون لنصائح الوالدين و الاستقلالية أصل لمن هو في فريقنا و التصارع و التقاتل ميزة.
وقد يكون مع أصدقاء يبرمجونه على التنافس الشريف و على حب الرياضة و التعلم.
هو وحظه و حسب مستوى نضج عقله الواعي و فعالية فلاتره ( الفلاتر جمع فلتر و نقصد بها مرشحات الإدراك كما سيأتي).
فالبرامج التي تخالف برامج والدية المغروسة فيه بقوه لا يزحزحها برامج المدرسين و الأصدقاء بسهولة.
وكذلك وجود برامج مسبقة تم غرسها من والدية و لاكتمال عقلة الواعي قليلا يصبح هنالك فلترة بسيطة جدا

تفلتر كل ما يرد إليه من برامج.

نكمل حديثنا في الجزء الثاني

و هنا أقول إلى اللقاء
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محبكم
د. بدر الرويس - الرياض

 





الملفات المرفقة:
عدد المقيمين: 41 | التقييم: 4.06 | قيم الموضوع:

0
تصميم مؤسسة القافلة العربية

للإتصال بنا : kal_judaia@hotmail.com